السيد اليزدي
528
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الإطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز كونه عليهما ، وكذا الحال في سائر المصارف . وبالجملة هنا أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة ويجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة ، كما يجوز الاشتراك في الكلّ ، فهي على حسب ما يشترطان ، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه ، فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل ، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه ، فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلّامع الشرط . ( مسألة 12 ) : الأقوى جواز « 1 » عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ؛ بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل ؛ لصدق المزارعة وشمول الإطلاقات ، بل يكفي العمومات العامّة ، فلا وجه لما في « المسالك » من تقوية عدم الصحّة بدعوى : أنّها على خلاف الأصل فتتوقّف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك ، ودعوى : أنّ العقد لا بدّ أن يكون بين طرفين : موجب وقابل ، فلا يجوز تركّبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركاناً له ، مدفوعة بالمنع ، فإنّه أوّل الدعوى .
--> ( 1 ) - هذا وإن لا يخلو من قرب ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعها بين الاثنين ، بل لا يترك حتّى الإمكان .